العاملي
261
الانتصار
وإن قلت : إنهم لا يسمعون مناجاتك ، فكيف تستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ ! ! كيف تتركون دعاء الذي يعلم السر وأخفى وهو معكم أينما كنتم ، وتزعمون لمن دونه ما لا تعلمون ؟ ! إن شئت الشفاعة لدعائك فأرفقه بالصلاة عليهم لأن الله يحب أن يصلي عليهم ، وهو كريم ، لا يجيبك لشئ هو يحبه ويترك حاجتك ، ولا يرد خائبا عن بابه . أما قولكم أنهم الوسيلة إليه ، فادعائكم هذا قد نسفه الإمام السجاد نسفا في مناجاة المطيعين ! هل قرأتها ؟ اسمع إليه يقول ( ولا وسيلة لنا إليك إلا أنت ) ! ! نفي يتبع استثناء يفيد الحصر ! كقولنا لا إله إلا الله ! هذا إمامكم كما تقولون ، فرد عليه إن استطعت ! وكل ما ذكرته لنا أعلاه في كفة ، وعبارتك الأخيرة في كفة أخرى ! قولك : ( ومن الغريب أنك جعلت عنوان موضوعك الآخر أن القرآن والعترة يردون الاستغاثة بالنبي وعلي ، ولم تأت بآية ولا حديث في الموضوع ! أليس هذا عجيبا ؟ ! ! ) ! ! ! ! فعلا عجيب أخ عاملي ! والأعجب من هذا كله أنك لم تقرأ الموضوع أساسا ! ولو كنت قد فعلت لعلمت أني أوردت لك فيه عشرين آية من كتاب الله كلها تتحدث عن دعاء الله والطلب منه ! وأوردت لك فيه حديثا صحيحا عن رسول الله ! وحديثا عن أمير المؤمنين ! وحديثا عن السجاد ! وحديثا عن الصادق عليهم السلام ! ! ! كل هذا وتقول أني لم أت بآية أو حديث ! والله لقد رأيت منك العجب ! أقول : عودا على بدء ، عد إلى الموضوع أعلاه وأرجو أن تقرأه بتمعن حتى نهايته لتكفيني إعادة عرضه هنا مرة أخرى .